محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٤ - الخطبة الثانية
ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم انصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا قائما دائما.
أما بعد فهذه بعض كلمات:br الدهر يومان ١٢:
من الناس من لا صبر له على خير أو شر، ومنهم من له صبر على الخير، وَخَوٌر في الشر، ومنهم من هو أصبر على الشر من الخير. والدهر لا تخلو أيامه من غنى أو فقر، وصحة أو مرض، وفرح ومصيبة، ونصر أو هزيمة، وظهور أو انكماش.
وكلُّ ذلك يحتاج إلى صبر وتحمُّل ومواجهة وقدرة تحفظ للإنسان عقله واتزانه، ووقاره ومنزلته، وسلامة نفسيته، وتقيه من الانهيار والسقوط أمام ظرف الشِّدّة والرّخاء، والقوّة الخارجية والضعف، والفشل والنجاح.
وكلُّ القوة في الموقف الصامد أمام كلّ الظروف، وفي الموقف النفسيّ المتفوِّق على كل الضغوط، والاحتفاظ باحترام الذات، والمبدئية الحقّة رغم كلّ التحوّلات، والبقاء على خطّ الغاية الإلهية النبيلة مهما كان من أمر، ولا يبني الشخصية القوّية السليمة غيرُ هذا المستوى