محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٨ - الخطبة الثانية
وتجد ما يؤمّنها ومن يؤمنها ولو خالفت كل قيمة دينية وخلقية وكلّ عرف، وكلّ قانون، ونالت من كل مُواطن تستحسن السياسة النيل منه، وتستهدفه.
وأُريد التنبيه على شيء وهو أنّي شخصيّاً لست في وارد تمثيل الشّعب اليوم أو غداً في أي لون من المفاوضات في هذه الظروف أو غيرها ولو بتخويل من الشّعب نفسه فضلًا عن أن أفرض نفسي على أحد من النّاس، وأقول عنهم ما لا يقولون، وأقيم إرادتي مقام إرادتهم التي لا يقوى المتقولون على مسابقتي في الاعتراف بها، في الوقت الذي أحترم فيه إرادتي واختياري.
ولا أدري فلعلّه قد علم الكثير أنه سبق أن جمعني في جملة من الإخوة أصحاب السماحة العلماء اجتماع رسمي رفيع قبل ما قد يزيد على سنة أو يقل، وقد رفضت فيه مع الإخوة العلماء التفاوض باسم الشعب، وكان الرأي أن تتولّى الجمعيات السياسية هذا الأمر تمهيداً لعرض نتائجه على من له الحقّ في التعبير عن رأيه، ومن يقول عنه الميثاق، وتقول عنه السُّلطة بأنّه مصدر السّلطات، وهو الشعب كل الشعب لا عيسى وحده ولا غيرُه.
الشيعة وأهل البيت عليهم السلام:
لأهل البيت عليهم السلام مكانتهم الخاصة عند كلّ المسلمين المعتدلين، ويتميّز ارتباط الشيعة بأهل البيت عليهم السلام بفكرهم، وإمامتهم، ومناسبات فرحهم وحزنهم أيّما تميُّز.
وأينما كان وجود شيعي إمامي في وطن أو مهجر وجدتَ مظاهر الاحتفاء بذكريات أهل البيت عليهم السلام في ما يخصّهم من مناسبات الأفراح والأحزان.