محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٤ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي دعا إلى الدِّين القويم، وهدى إلى الصراط المستقيم، وأرسل إلى النّاس أنبياء ومرسلين هداة إلى الحقِّ ومربّين ومعلِّمين، وأقام لهم أئمةَ عدلٍ مرشدين وحاكمين، ورضي لهم الإسلام ديناً إلى يوم الدِّين.
نحمده تبارك وتعالى على ما وفّق إليه من الأخذ بدينه، واتباع رسله وأوليائه، وأن لم يجعلنا من حملة راية الضّلال، وأنصار الشّيطان، وأعوان الظّلمة، ومن السّاعين في العباد بالبغي، وفي الأرض بالفساد، ونسأله المزيدَ من توفيق الطّاعة، والبُعد عن المعصية، وهو وليّ التوفيق كلّه، ومنه السّداد والرّشاد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله خالقِنا ومالكِنا ورازقِنا، ومن إليه منقلبنا، وبيده الحساب والجزاء، ولا هاديَ من دونه، ولا مُنقذ سواه.
عباد الله إنَّ في رُخَصِ الله، وما أباح لَسَعةً عمَّا حرَّم، فلا يَعدِلَنَّ بنا الشّيطان والنّفس عن رخصة فيها عذر، أو مباحٍ فيه سلامة إلى محظور فيه إثم، وحرامٍ فيه ندامة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التواب الرحيم.