محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٥ - الخطبة الثانية
٢. كان هناك حديث رسمي طال زمناً عن التطور الديموقراطي، والتقدّم في مسيرة الإصلاح، وتوقّف هذا الحديث، وصار إثماً سياسيّاً، ومحرّماً من المحرّمات، وجاء دور السّياسة الأمنية القاتمة لتتفرّد بالسّاحة.
الموضوع لهذه السّياسة معروفٌ في العادة ١١؛ اعتداءات، تخريب، إتلاف وما إلى ذلك. وهذا الموضوع مفقود بداية، واليوم لا شيء مما يدعو للحلِّ الأمني أساساً على الأرض ١٢.
ويتجسّد هذا الحلّ من ناحية عملية في تطبيقات لا صلة لها بالغرض الأمني، ولا يمكن أن تُفسَّر إلّا بأغراض أخرى تدلّ هي عليها بطبيعتها.
ما صلة تكسير أبواب بعض الحسينيات والعبث في محتوياتها المرّةَ بعد الأخرى بالناحية الأمنية؟!.
ما علاقة ظاهرة العثور على جثث الأبرياء في أماكن متفرّقة في ظلّ الانتشار الأمني الذي يُغطّي كل المناطق وهي جثث لأُناسٍ لا دور لهم في الأحداث، ولا صلة لهم بالعمل السّياسي وآخر مثال لذلك هو السيد حميد ابن السيد محفوظ البالغ من العمر ستّاً وخمسين سنة، والرّجل ليست له عداوات شخصية، وقد خرج لاستنساخ بعض الوثائق الخاصّة به أو بعائلته ليوجد جثّة نصفها في كيس والنصف الآخر خارجه بعيداً عن مقصده، والطّريق إلى ذلك المقصد ١٣.
أين هذا من الغرض الأمني للمواطنين أو الدولة؟!.