محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٢ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون، صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله؛ فالتَّقوى شرفٌ للمتّقين، ولا نجاةَ، ولا فوزَ إلَّا لمن اتّقى، ومن عَرَفَ الله اتّقاه، فهو العظيم الذي لا يجرؤ مخلوقٌ قد عرفه على معصيته، وما تخلّفنا عن التّقوى إلا من جهل أو غفلة ونسيان. أمّا العارفون الذّاكرون لعظمة ربّهم سبحانه لا تأتي منهم معصية وهم ذاكرون.
اللهم ارزقنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات معرفتك، وأدِمْها لنا، وذكرك، ولا تُفرّق بيننا وبينه حتى لا نقع في شيء من معصيتك، ولا تزِلّ لنا قدمٌ عن صراطك، واغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا وجيراننا وأخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم، ذو الفضل الكريم العميم، اللهم وصلّ على محمد وآل محمد، وأكرمهم خير ما أكرمت أحداً من أهل السموات والأرض وزِدهم وجميع من أحببت من فضلك يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث لا يزال في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
التاركون للأمر بالمعروف: