محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٤ - خطبة الجمعة (٤٤٤) ١٩ ربيع الثاني ١٤٣٢ ه-- ٢٥ مارس ٢٠١١ م (الخطبة موجودة في نهاية المجلد ١٤)
وهذا يزيد في وجوب تأييد هذا الشعب، ودعم هذا الشعب، وتأييده والوقوف معه، لا أن يكون الآخرون عليه أو يقفوا موقفاً غير مبالٍ من محنته.
ولا يحمل روح الدين من وقف مع الظالم ضد المظلوم لأن الأول نصراني والثاني مسلم، أو لأن الأول مسلم والثاني نصراني، أو لأن الظالم شيعي والمظلوم سني .. أو العكس. وليكن هذا المجافي في موقفه للحق من أشد الناس احاطةً بفهم الدين واستيعاباً لفقهه، فما دام مناصراً للظالم على المظلوم فهو مع دين الله في تعارضٍ واصطدام.
منطق القوة
واعني بالقوة هنا، القوة الباطشة، المنفلتة، المستبيحة، المسرفة، المعرضة عن لغة الحق والعدل، المستبدلة عنها بلغة الرصاص، والقنص، والإرهاب، والإختطاف، والسب والشتم، والكلمة الساقطة البذيئة الدنيئة.
هذه لغة الغاب التي لا مكان لها في العالم اليوم، والتي لا يمكن لها الإستمرار وأن يستعاظ بها عن الإعتراف بالحقوق والكرامة، هذه اللغة تزيد في استحكام الأزمة وتتصاعد بها، وتسد كل منافذ الحل الذي لا يحتاجه طرفٌ دون طرف، ولا بديل عنه لأحدهما.
التكافل الإجتماعي
كونوا مجتمعاً متكافلا، يتحسس بعضه حاجة بعض، ولا يترك للحاجة أن تفترس بعضه، أو تضر به، أو يقع في ذلها، وتنهش من صحته أو دينه أو نفسيته، أو تنال من عزته وكرامته. وبهذا تكونون محل نظر الله ولطفه ورحمته.
------------------------
[١] سورة الملك- سورة ٦٧- آية ٢.
[٢] سورة العنكبوت- سورة ٢٩- آية ٢، ٣.
[٣] سورة الشرح- سورة ٩٤- آية ٥، ٦.