محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٦ - الخطبة الأولى
إلا وهي متراجعة، ولا سبيلَ للإحاطة بصفته، ولا ساحلَ لقدرته، ولا حدَّ لعظمته، ليس فوق كماله كمال، وليس مثل جماله جمال، ولا يُشبه جلاله جلال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، وأن نتذكَّر أننا لم نكن ثُمّ كنَّا، وأننا رَاحلون، ومُلاقون يومَ حسابٍ وثوابٍ وعقاب، وأنْ لم نكن بإرادتنا، وسنخرج من هذه الحياة رغم الأُنوف، وأنْ لا مالك لشيء من أمر أحد إلا الله، ولا شفيعَ له من دونه. ففّروا إلى الله عبادَ الله لعلّكم ترحمون.
يا من لا مفرَّ إلَّا إليه اجعل مفَّرنا إليك، ولا تعويل إلَّا عليه اجعل تعويلنا عليك، ولا حول ولا قوة إلا به اجعل استقواءنا بك، واستنصارنا بعزِّك وقدرتك، واحمِنا من شرّ أنفسنا، وشرّ كلِّ ذي شرّ، وشرّ الشيطان الرجيم يا علي يا قدير، يا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربَّنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وأرحامنا وأزواجنا وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
أما بعد أيها الملأ الطيّب المبارك فإلى حديث في العصمة:
العصمة والاختيار: