محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٢ - الخطبة الثانية
بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ظاهراً ثابتاً مقيماً.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذه العناوين:br (جولة قصيرة:
للإنسان في الدّنيا جولة قصيرة، وفي الآخرة بقاءٌ في امتداد. الدنيا جولة لا تطول فيها مُتَعٌ أو كُرَب، وانتصاراتٌ أو هزائم، وغنى أو فقر، وصحّة أو مرض، وهي منتهية بكلّ ما فيها، وبكلّ أفرادها وجماعاتها ودولها، ومظاهرها وزينتها، وأفراحها ومآسيها ١٢.
وخيرها قليل عند خير الآخرة، وشرّها ضئيل عند شرّ الآخرة، وما خيرٌ بخيرٍ إذا كان عاقبته النّار، وما شرّ بشرّ إذا كان عاقبته الجنّة. والانتصار في الدّنيا بالباطل هزيمة لأن ثمنه خسارة النفس وسقوطها ونأيُها عن الله، وضريبته النّار، وغِناها به ١٣ فقر، وسلامتها به عطب كذلك لأنْ ليس أغلى على العاقل من مضمون ذاته الإنسانيّ الذي لا يُبقي منه الباطل شيئاً، ولا يَسلَم له منه معنى. وأمّا البدن فهو ليس الإنسان وإلَّا لانثلمت إنسانيّة