محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٥ - الخطبة الثانية
يتوقّع الانفجار بدرجة أقوى في كلّ لحظة من لحظات المستقبل. وعليه في ظلّ هذا الترقُّب الدائم، أن يضعّ كلّ ثروة الشعب، وكل الوقت، وكل الجهد وإمكانات الوطن في حراسة أمنه وإضرار الشعب وإضعافه وتفريقه وإخافته بدل أن يعيش معه في أمن مشترك، وثِقة متبادلة، وتعاون مثمر يصبُّ في صالح الوطن كلّه وبنائه، وعزّه، وهيبته.
أسلوب البطش الذي يستخدمه عدد من الأنظمة لئن سكتت عليه الحكومات القويّة رعاية لمصالحها المادية التي لا تُساوي كلّ القيم المعنوية والدينية والأخلاق الإنسانية بإزائها شيئاً، فإنَّ الشّعوب المحايدة في كلّ العالم وإنْ كانت بعيدة ترى فيه ما يُنقص من قيمتها، ويُهدِّد مصيرها، ولذلك لابُدّ أن تدينه بقوّة من منطلق هذه الرؤية، وضميرها الإنساني.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا لا نستبدل عن دينك، ولا نرضى غير ما يُرضيك، ولا نغضبُ إلَّا لما يغضبك، ولا نأخُذ بغير الحقّ، ولا ندعو لغير العدل، ولا نطلب غير الإصلاح، ولا نقصد ما دون النّصيحة.
اللهم انصر الحقَّ وأهله، واخذل الباطِلَ وأهله.
اللهم ارحم الشّهداء والموتى المؤمنين والمؤمنات، واشفِ المعلولين والمرضى، وأطلق سراحَ السُّجناء والأسرى من أهل طاعتك وأصلح أمور المسلمين جميعاً برحمتك يا أرحم الراحمين.