محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٢ - الخطبة الثانية
وأن يتكالب على هذه الأمة كلُّ الأعداء،
وأن تخسر كل الدنيا هُدى هذا الدّين العظيم،
وأن يُحرم العالم فرصةَ الإنقاذ عن قريب.
وكلُّ تبليغ للإسلام، وكلّ دعوة صادقة باسمه، وكلّ علمه، وكلّ أنواره، وكل جُهد لعلمائه ودعاته، وكل تجاربه العادلة الناجحة، وكلّ تاريخه الوضيء، وكل أصالته، وصدقه، وصفائه، وكفاءته مضيَّعة على يد هذا التخريب الذي يمارس باسمه، والفساد الذي يُعْطَى عنوان الجهاد عنه، والاستهتار بالقيم والدماء والمقدّسات الذي يَحْمِلُ شعاره.
فما أشدّ ما ابتلي به هذا الدّين العظيم، وما أفتك هذا الزور به في النّاس!!
آمنون في كنائس، ومساجد، ومشاهد، وزوار أئمة دين، وأبرياء آخرون في الأسواق والمحافل العادية والمستشفيات تحصدهم ألوان من الجهل والحقد، وروح الاستبداد والأثرة، والحزبيّة المستهترة، والفئوية الضيّقة. وكل ذلك يؤتى به عدوانا باسم الإسلام، وإمعاناً في ظلمه، وتشويهاً بالغاً له.
فالحديث الصادق عن الإسلام العظيم يقضي عليه هذا الواقع السيء المقيت ويكذّبه، ويحيله وهماً.
فما أعظمه من ظلم للإسلام، وما أشدها من بليَّة!!
ضبط أو انفلات؟
كانت الجهة الرسمية تطرح أن هناك حالة انفلات أمني يرتكبها الشعب، وأنها تحتاج إلى ضبط. هذا ما كانت تقوله الحكومة بالأمس. ولمن يتابع الأوضاع الأمنية في وضعنا الحاضر