محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٠ - الخطبة الثانية
علينا عباد الله بتقوى الله فهو الذي خَلَقَ ورَزَقَ، وهَدَى وكَفَى ووقى، وإليه مردّ العباد، وبيده الأمر كلُّه. ولنعلم بأن المصيبة بالدّين أشد المصائب لأنه لا يجبرها شيء، ولا عِوَض للدِّين بوزنه، ولا يَمسّ ذات الإنسان مثل خسارته، ولا يُعقِب فقدُ شيء كما يُعقِب فقد الدين من عذاب أليم مقيم، وحسرة دائمة. و" عندما سئل أمير المؤمنين عليه السلام: أي المصائب أشد؟ قال المصيبة بالدين" ١٥ كما في الخبر عنه.
فليحرص العاقل على دينه، ولا يعدِلْ به شيئاً وإن اشتدّ الامتحان، وكبُرت المصيبة، وشقّ على النّفس الحال، وضاقت الأمور.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ادفع عنّا كلّ سوء، واحمنا من كلّ مكروه، وآمنا من كلّ ضرّ، ونجّنا من الهلكات، ولا تُكرِثنا في ديننا أبداً، واجعلنا لا نُقدِّم عليه شيئاً أبداً برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهداة النجباء: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.