محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٢ - الخطبة الثانية
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٢.
الخطبة الثانية
الحمدلله مالكُ الملك، مجري الفُلك، فالق الإصباح، منزل الدّين، ربِّ العالمين. هو الله العليُّ العظيم، العزيز الحكيم، لا يُقارَب في علوّه، ولا يُدانى في عظمته، ولا مثيلَ لحكمته، ولا يُجارى عزّه، ولا يُمتنع من قدرته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عبادَ الله علينا بتقوى الله القهَّار الجبَّار الذي لا يقوم لقهره قاهر، ولا يثبت لجبروته كلُّ مدَّعٍ للجبروت؛ وهو الأحقُّ بالتقوى، وأن يخشاه كلّ قويّ وضعيف إذ لا نفعَ ولا ضرَّ إلّا بيده، ولا تَصرُّف لغيره من دون إذنه. ولنذكر نِعَم الله السابغة ظاهرة وباطنة، فنكون له من الشّاكرين، ولا يُنسِنا حَدَثٌ ذكره، ولا شيءٌ شكره.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم كما هديتنا للإيمان فثّبتنا عليه، وكما أَرَيتنا الحقّ فلا تُضِلّنا عنه، وكما رزقتنا ولاية أوليائك فلا تُفرِّق بيننا وبينها، وما ابتليتنا من بلاءٍ فصبِّرنا عليه، وما كلّفتنا من واجب فأعنّا عليه، وعافنا، وادفع عنا، وانصرنا، ولا تردّ دعاءنا، ولا تُخيّب أَمَلَنا إنك أنت الرؤوف الرّحيم، وأنت على كلّ شيء قدير.