محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٧ - الخطبة الثانية
هل هذا لاختلال الموازين؟ تُترك الإجابة للجهة الرسميَّة لكن مع التفسير المقنِع لكلّ من يطالب بالإنصاف في العالم.
إذا كان المرجع في التحقيق في أمر دم أي مواطن يُسفح، وفي الحكم بإعدام الجاني هو الدّين؛ فالدين لا يُفرّق بين دم شخص التحق بجهازٍ أمني أو لم يلتحق، وكذلك هو القانون إذ لا تفريق فيه نظرياً في هذا الشأن.
وإنه لمعروف أن أحكام الإعدام ذات طبيعة قاسية مستفِزّة، ولا يُقدم عليها المسلم إلّا عن طريق شرعي واضح لا لبس فيه، وأن لها آثاراً في النفوس لا تُمحى إلّا أن تكون صادرة وفق ما أنزل الله، وتدقيق موضوعي شرعي بدرجة كافية فعند ذلك يُسلّم المؤمنون.
ولعدم إحراز هذا الأمر فنحن نطالب برفع اليد عن هذه الأحكام القاسية الصاعدة، وعدم الدفع بالأمور إلى مزيد من التأجيج والإلهاب والتوتر ١٨.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم الطف بنا في أمر ديننا ودنيانا، واكفنا ما أهمّنا منهما، ولقِّنا فيهما خيراً فوق ما نؤمل يا أكرم الأكرمين. اللهم انصر الحقّ وأهله، وأذلّ الباطل وأهله، واجعلنا للحق أهلا، وللباطل خصما.
اللهم ارحم شهداءنا وشهداء الحقّ في كل مكان، واشف الجرحى والمرضى، وفكَّ قيد الأسرى من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات أينما كانوا، وارحم موتى أهل الإسلام والإيمان برحمتك يا أرحم الراحمين.