محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٦ - الخطبة الثانية
سابقة للعديد من أبناء الشّعب على يد الجهة الرّسمية في ظروف مكشوفة وأُخرى غامضة. والآن يُحكم بإعدام الأربعة بحجّة الاعتراف بالجُرم في ظروف السّجن الغامضة التي لا يمكن أن تُعدّ من حالات الاختيار.
والملاحَظ أنّه لم يحدث ولا لمرّة واحدة أن حُوكم شخصٌ من الجهة الرّسمية من أيّ مستوى من المستويات ولا اتُّهم في حادث من حوادث القتل لأبناء الشعب الذي حدث كثيراً في ظروف مكشوفة وبالرَّصاص الحيّ، أو ما يقوم مقامه في الأداء إلى القتل، وفي حالات التوقيف والتحقيق، أو في ظروف غير مكشوفة، وفي كلّ مرة تحدث التبرئة المسبَّقة حتى من قتل الخطأ.
وفي العادة لا تحقيق وإذا شُكِّلت لجنة تحقيق بصورة نادرة شُكّلت من طرف واحد، والنتيجة أن لا يُعثر على الجاني، فتُطوى القضية وتُنسى وتموت. كما أنّ العادة أن لا يضيع دم رسمي، وأنّ التحريات لا تفشل ولا لمرة واحدة في وضع يدها على من تُنسب إليه الجناية.
فهل هذا لكثرة الأشرار في أبناء الشّعب، وعصمة كلّ من انتسب إلى الجهة الأمنية؟!
هل هذا للمصادفة الدائمة بتوفيق الجهة الرسمية للتعرُّف على الجاني إذا كانت الدعوى في صالحها، والفشل الثابت في العثور عليه إذا كانت الجريمة في حقّ واحدٍ أو أكثر من أبناء الشّعب الآخرين؟
هل هذا لأنَّ هناك دماً غالياً زكيّاً ودماً رخيصاً قذراً؟ ١٧