محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٤ - الخطبة الثانية
والسهو والنسيان، وإلّا سقط عن مستوى القُدوة لأصحاب المقامات الإنسانية والدّينية العالية، وعن كونه إمامهم في الكمال، وقائدهم إلى الله سبحانه ١٣.
والتربية بالأقوال مع تخلُّف الأفعال لا تؤدّي الغرض المنشود ١٤.
أمّا الخلل في تشخيص الموضوع للحكم الشرعي فيجرّ إلى الخطأ في الحكم نفسه، فيترتب على ذلك محذور الخطأ في الحكم من مثل اتّهام النبي بأن الاعتذار بالخطأ إنما هو لتبرئة الذّات، وليس لأنّه يمثّل الحقيقة.
ويأتي الدليل النقلي على عصمة الأنبياء عليهم السلام إن شاء الله.
اللهم صل وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.
يا مالكَ القلوبِ فرّغ قلوبَنا إليك، وأسجِدها لطاعتك، وأولِعها بعبادتك، واحرسها بحراستك، وألهِمها تقواك، ولا تتركُها لعبث الشيطان الرّجيم، وجنده الغاوين برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١٥.
الخطبة الثانية
الحمد لله مالكِ سرِّ الحياة، ولا مالك له غيره، المتصرِّف في الكون، ولا متصرِّف فيه سواه، المقدِّر للأشياء، ولا مقدِّر لها دونه، الحاكم في الآجال، ولا حاكم فيها إلا هو.