محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥١ - الخطبة الثانية
٣. إن الحل الأمني يخلق نفسيات ملؤها التبجُّح والاستعلاء من غير حقّ على كل طبقات الشعب ورجاله.
٤. شدّة المعاناة، والظلم الفاحش، والتغييب الظّالم في السجون لكثير من أبناء الشعب بسبب الأخطاء وروح الانتقام وعدم المبالاة في مصائر الناس من قِبَل عدد من المشتغلين بالناحية الأمنية من تحفيز أجواء الحلّ الأمني، وأثر من آثاره.
ثم إنّ الشّعب الذي قرأ عن الحادثة، ووقف على صورة من صور الظلم الذي يتعرّض له المواطنون، والإهانة التي يتكرّر توجيهها إليه هل يؤمّل كثيراً أن تنصفه الجهة الرسميّة المسؤولة؟ كلُّ سجلّ الأحداث من هذا النوع لا يعطيه هذا الأمل، وهل يأتي شيءٌ على خلاف المرتقب، وهل يُجرّم المظلوم بدل الظالم؟ التجارب لا تبشّر بخير، ونرجو أن يكون غيرُ هذا المتوقّع.
أوضاع لا ينقصها التوتّر:
أوضاع البلاد لا ينقصها التوتر، والجو الأمني ملبّد بالغيوم، والحالة القائمة لا تبعث إلّا على التشاؤم، فلماذا المزيد يا وزارة التربية والتعليم؟ لِمَ الإصرار على أن يكون يوم أربعين الإمام الحسين عليه السلام، وذكرى وفاة الرسول صلّى عليه وآله يوم امتحان عامٍّ للابتدائية والإعدادية والثانوية تجفيفاً لموكب العزاء العام في المناسبتين، وإمعانا في أذى طائفة معيّنة لم تتحول ولن تتحول إلى صفر على الشمال؟
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.