محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦١ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله القائمين بأمره، المرزوقين برزقه، المدبَّرين بتدبيره ونفسي الأمّارة بالسّوء المملوكة له بتقواه التي لا يُفلح أحدٌ بدونها، ولا تسعد الدنيا ولا الآخرة بالتخلّي عنها، وهي حقٌّ ثابت من حقوق الرّبوبيّة، وواجب أكيد من واجبات العبوديَّة، ووسيلة العبد إلى ربّه، وطريق هروبه إليه، واستمساكه به، ومأمنُه من عقابه وعذابه.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم. اغفر لنا ربّنا ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وأزواجنا ومن تعلّق بنا، ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا ربّنا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا من المنكرين لحقِّك، النَّاسين لذكرك، أو المتساهلين في عبادتك، المستحفّين بدينك، الرّاضين بما دون وعدك، القانعين بغير ما أعددته من النّعيم لأوليائك.
ربّنا خذ بنا إلى طاعتك، وصبّرنا على الاستقامة على صراطك، ولا تُزلّ لنا قدماً عنه أبداً يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيّها الإخوة والأخوات في الله فحديث هذا اليوم في العصمة:
بحث العصمة بحثٌ تابع لبحث النبوَّة ومكمّل له.
والحديث عن هذا البحث في نقاط:
العصمة لغة: هي المنع والحِفظ، وقد استُعمل هذا اللفظ بمعناه هذا في القرآن الكريم: