محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣١ - الخطبة الثانية
تفجير كنسية الإسكندرية جريمة بشعة يرفضها فكر الإسلام، وفقهه، وأخلاقيته، وضميره. وعلى المسلم أن ينكر المنكر من نفسه قبل أن ينكره من غيره، وأن يتوب عنه قبل أن يسأل غيره منه التوبة. وهو يرفض أن يصل من ظلم منه إلى الغير رفضه أن يصل ظلم من الغير إليه.
المسلم الحق لا يقف من الظلم يصيب الغير موقف المتفرج، حتى إذا وصله أنكره وعلا منه الضجيج. المسلم الحق ينكرالظلم الذي لا يصله، وهو بعيد عنه بمسافات شاسعة، ومصيبة الناس أنهم لا ينكرون الظلم حتى يصلهم ويحرقهم.
والمسلم الحق تتعلم منه الدنيا كلها التزام الحق والعدل، والدعوة الصادقة للأمن والسلام، والأخذ بأسبابهما.
وللغرب دور بارز فعّال في ردود الفعل الطائشة من بعض المسلمين ذلك للسياسة الغربية العدوانية للمسلمين في الغرب وبلاد الإسلام، والسيطرة الغاشمة التي يفرضها على كثير من البلاد الإسلامية، والغزو السافر لها، والمؤامرات الظلامية التي يديوها ضدها، وللتهجم الظالم على المقدسات الإسلامية بكل صلافة ووقاحة تهجما يمارسه حتى بعض رجال الدين هناك، ويحمى رسميا ويدافع عنه باسم حرية التعبير.
إلى أين الذهاب؟
إلى أين يريد الذهاب مجتمعنا؟ للانسحاق، للهاوية، للفوضى، للذوبان، للتلاشي، للكوارث، للانتحار؟!