محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣١ - الخطبة الثانية
اللهم اهدنا بهدى القرآن، وأنقِذنا من كلّ ضلالة، وارزقنا إيماناً كاملًا صادقاً راسخاً ثابتاً دائماً بدينك وكتابك، ولا تُزِلّ لنا قدماً عن صراطك، واجعل لنا أُنساً بكتابك الكريم، ورِفقة له دائمة رِفقةَ علم وعمل ويقين برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ١١.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لم يخلُق شيئاً افتقاراً إلى خلقه، ولم يرزق أحداً طلباً لنفعه، ولم يعفُ عمّن عفى عنه رجاءً لمودّته، ولم يُمهِل من أمهل غفلة عن جرمه، أو عجزاً عن عقوبته، ولم يدعُ أحداً للإيمان استقواءاً به، أو استئناساً بإيمانه. وكيف يحتاج إلى شيء من ذلك وهو الغنيُّ وحده، والذي لا غنى، ولا قوّة، ولا خير إلا من عنده، وهو الذي لا تسكن القلوب إلا إليه، ولا تطمئنُّ النفوس إلا به؟!.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن لا نرجع إلى غيره في أمرٍ ولا نهي، وفي أخذٍ أو رد، أو محبّة أو بغضاء، أو رضىً أو سُخط، فلا رجوع من مسلم حقٍّ في كل أموره إلا لله وحده، وأمّا