محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٢ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمدلله العزيز الحكيم، الرّؤوف الرّحيم، العليم الخبير الذي اختار رسلَه من أصفياءِ خَلْقِه، وكُمَّلِ عباده، وأصدقِ أوليائه، وخاصَّة أهل معرفته، والأمناء بحقٍّ على وحيه، والثّابتين على الشّدائد في سبيله، والمخلصين في أداء كلماته؛ إنقاذاً من الضّلالة، وإيصالًا للهُدى، وقَطْعاً للحجَّة، وإتماماً للنِّعمة.
هو الله الحنّان المنّان ذو الفضل والإحسان المجيد الكريم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ والهدى، وختم به الأنبياء والمرسلين، صلّى الله عليه وآله وسلّم.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله الذي لا تحتمل سخطَه سماءٌ ولا أرض، ولا يمتنع من عقابه ممتنع، ولا يُنقِذ من أخذه مُنْقِذ، ولا مفرَّ من عذابه إلا بطاعته، وليس لأحد خيرٌ إلا من عنده، ولا حول ولا قوّة إلا به.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت الغفور الرّحيم، التوّاب الرحيم.
اللهم ارزقنا العقل والدّين والحكمة والسّداد والرّشاد، وزدنا من خير التقوى، وبلِّغنا درجة اليقين، واجعلنا من أصلح الصَّالحين يا رحمن، يا رحيم، يا كريم.
أما بعد أيها الإخوة المؤمنون والمؤمنات فالحديث عن تساؤل رابع من التساؤلات حول النبوّة والرسالة: