محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢ - الخطبة الثانية
الجنسيات إشاعة لمهنة البغاء، وإعماراً على طريقة الشيطان لفنادق الكبار بما يشبع نهم الرذيلة عند الباحثين عن الجنس الحرام.
هذا هو التقدّم المنشود، والمجد الموعود، وبناء الوطن القويّ، وتخريج الرجال الأشدّاء، والأمّهات الطاهرات، والأجيال الرّشيدة النجيبة.
هذا هو التحصين الثقافي والخلقي والديني، والحفاظ على كرامة الإنسان، ورعاية إنسانيته.
هذه هي السياسة الناجحة في بناء وطن الاكتفاء، والقوّة، والصمود، والشموخ، والعزّ والإباء.
هذا ما جادت به، وتفجّرت عنه العقليّات السياسيّة المسؤولة من خطط إبداعية، ومشاريع إعجازية لبناء مستقبل وطن وشعب وأمّة.
وإذا كان كلّ ذلك يجري والحكومة لا تدري ولا تريد فلتنعزل الحكومة. وكيف لا تدري، وكيف لا تريد، ولو تحدّث صوتٌ خافت في زاوية مغمورة من زوايا المجتمع بما لا تشتهي السياسة لوصل إليه سمع الحكومة وبصرها وبطشها وسطوتها؟!
أحكام متشدِّدة:
جاءت أحكام قضية المعامير وقضية الديه متشدِّدة بلا أدلّة متينة، وكان مدار هذه الأحكام كما نشرته الصّحافة على اطمئنان المحكمة، مع الإعراض عن كلِّ القرائن المضادّة، وإلغاء الاعتبار لكلّ آثار التّعذيب على أجسام المتّهمين. وليس مدَّعى الحكمة أنّها علمت بالجُرم حسيّاً ٢٣، وإنما هو الحدس والظن الشخصي القاصر البعيد عن درجة القطع.
فهل هذا المستند الواهن على تقديره يقوم مبرِّراً لهذه الأحكام المتشدّدة المتعسفة؟! ٢٤