محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٣ - الخطبة الأولى
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصّرة بتقوى الله، وتقديم طاعته على كلّ طاعة، ومحبّته على كلّ محبَّة، وخوفه على كلّ خوف، ورجائه على كلّ رجاء، وأن لا تأخذنا في جنبه لومة لائم؛ فلا إله غيرُه، ولا ربَّ سواه، ولا نافعَ ولا ضارَّ إلا هو، والقُدرةُ كلّها له، وأمرُ كلّ شيء بيده.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا وجيراننا وأصحابنا ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرَّحيم.
اللهم اجعل حياتنا كلّها ربحاً بطاعتك، ونجْحاً بعبادتك، ولا تجعل مصيرنا بواراً، ولا شيئاً من حياتنا خساراً، ولا تُسلِمْنا لمضلّات الفتن، ولا تخلنا لأنفسنا طرفة عين، ولا تخذلنا أبداً يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فهذا حديث بعنوان:
الإسلام والحياة:
من النّاس من هو الضارٌّ، ومنهم من هو النافعٌ، منهم من هو المفسد ومن هو المصلح، من دوره الإعمار، ومن دوره التخريب.
ومنهم من لا يكاد يكون له دور فاعل في هذه الحياة.
والإسلام دين يدفع للإعمار، والنفع، والبناء الصّالح، وإثراء الحياة بكلّ خير.