محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٠ - الخطبة الثانية
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أجل تفعيل هذا التعبير، وإعطاء هذه الشهادة دورها الكبير غير المحدود في نفسه في إصلاح النفوس والأوضاع. فعن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها ١٢، وتردُّ عنهم العذاب والنِّقْمَة، مالم يستخفوا بحقّها. قالوا يا رسول الله، وما الاستخفاف بحقّها؟ قال: يظهرُ العمل بمعاصي الله فلا يُنكر ولا يُغيّر" ١٣.
فالسكوت على المعاصي والمنكرات الظّاهرة وعدم الجدّية في شهادة التوحيد ممن يُعلنها على لسانه، استخفافٌ واستهانة بما لهذه الشهادة من وزن كبير، وحقّ عظيم.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل أكبر جدّنا في دينك، وأعظم همّنا في رضاك، وأنشط ساعاتنا حين عبادتك، واجعلنا آخذين بالمعروف، آمرين به، متنزهين عن النمكر ناهين عنه، فاعلين للخير، داعين إليه، مجافين للشر، محذّرين منه، وارأف بنا يا رحمن، يا رحيم، يا رؤوف، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ.
الخطبة الثانية