محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٤ - الخطبة الثانية
فخاتمية الرسالة الإسلامية مع ثبوت حاجة الإنسان إلى كلمة السَّماء يستوجب أن تكون عالميَّة، وخطابها عامّاً لكلّ مكان، وقوم، وأمّة على حدِّ شمولها للزّمان كلِّه.
٤. أن يكون الإسلام مستكمِلًا لكلِّ ما تحتاجه المسيرة البشريّة في المطلق من زمانها ومكانها من تشريعات ومعالجات لكلِّ قضاياها ومشاكلها، بأكمل صورة تُحقِّق لها سعادة الدنيا والآخرة، وتتقدّم بها إلى أكبر حدٍّ ممكن للإنسان.
.. ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ... ٩.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أصدق أهل الإيمان بك إيماناً، والتمسك بدينك تمسكاً، والوفاء بعهدك وفاءاً، والبذل في طاعتك بذلًا، والجهاد في سبيلك جهاداً يا عليّ يا قدير، يا عزيز يا حكيم، يا رؤوف يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٠.
الخطبة الثانية
الحمد لله الجاري قَدَرُه على كلِّ شيء، وكلُّ شيء مستجيب لِقَدره، والنافذ حكمه في الأرض والسّماء، ولا شيء يمتنع من حُكمه، وجعل لكلِّ شيءٍ حدّاً، ولا شيء يتجاوز ما