محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٣ - الخطبة الأولى
أما حِفظه على مستوى الفهم الدّقيق المأمون المعصوم فتتكفّل به قضية الإمامة، وما اشتُرِطت به من شرط العِصمة في العلم والعمل وهو ما يعنيه مثل حديث الثقلين اللذَين لا يفترقان حتى يرِدا على رسول الله صلّى الله عليه وآله الحوض.
أما السُّنة ٣ بعد الاختلاف الذي أصابها حَسْبَ المصادر الإسلامية المختلِفة فإنَّه صار لابُدّ أن يُرجع فيها إلى كتاب الله عزّ وجلَّ ومن أوضح ذلك مواضع الاختلاف ٤، فكُلّما اختُلِف في فهم القرآن ظلّ الاختلاف في السُّنة التي يُرجع إليه فيها قائماً بلا انتهاء ٥.
ومع تعدُّد الأئمة في الوقت الواحد أو حتّى مع اختلافهم وتعدّدهم في الفهم يضيع الفهم الحق الواقعيُّ للقرآن ٦. وهذا الاختلاف في فهم الأئمة لابُدَّ منه مع تخلُّف العِصمة علماً أو عملًا عندهم ٧.
٢. نسخ كلّ الأحكام المؤقّتة للشّرائع السّابقة وحتّى أحكام الشريعة الإسلامية القائمة على مقتضيات مربوطة بزمن معيّن مما يجعلها محدودة بحدود زمنِ المقتضِي، أو التي لها عمر محدود بوجود مانع دائم.
فهذان النوعان من الأحكام لابد من نسخهما من الشريعة الإسلامية نفسها حتى لا تدخل في جسم الشريعة الدائم في ظلِّ غياب عِلتها الموجبة لدوامها.
وقد تمَّ النّسخ في زمن الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلم.
وأمّا الأحكام الوِلائية المنطلِقة من مثل حكومة الرسول صلَّى الله عليه وآله، أو حكومة المعصوم عموماً المشروعة من الله سبحانه فهي تابعة لموضوعاتها الآنيّة فينتهي هذا البعض من الأحكام بانتهاء موضوعه، ويستجدُّ آخر بنشوء موضوعه ٨. ٣. عالمية الإسلام: