محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٤ - الخطبة الثانية
ويتعجّب الرسول صلَّى الله عليه وآله في المنقول عنه من حديث من قبح ترك العبادة، وشفاعة التخلي عنها. وفي ذلك عمى بعد بصيرة، وضلال بعد هدى، وسفه بعد رشد كبير.
فعنه صلّى الله عليه وآله:" ما أقبح الفقر بعد الغنى ١٧، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة وأقبح من ذلك العابد لله ثم يدع عبادته" ١٨.
وعن الإمام الكاظم عليه السلام:" ما أقبح الفقر بعد الغنى. وأقبح الخطيئة بعد النُّسُكِ ١٩. وأقبح من ذلك العابد لله ثم يترك عبادته" ٢٠.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ما مننت علينا به من هدايتك فلا تسلبه، واجعل إقبالنا على طاعتك في ازدياد، وعبادتنا لك في رغبة واشتياق، واكفنا شر الإدبار عن الطاعة، والفترة في العبادة، وزدنا توفيقاتك للخير يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٢١.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا خير إلا بيده، ولا شرَّ يُستدفع إلّا به، ولا قاضي بأمر إلّا بإذنه، ولا مَنْفَذَ لِفَرَجٍ إلّا من عنده، ولا كاشف لكرب غيره، ولا مقدِّم ولا مؤخِّر سواه، ولا يُلجئ منه أحد، ولا يغني عنه أحد، ولا يفرّ من قَدَرِه أحد.