محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٣ - الخطبة الثانية
ويجب أن نُدرِك بأن المعجزات إنما هي لإلزام العقل كما سبق، وليست لقهر إرادة الإنسان وإجباره على التصديق بالنبوّة ٨، كما أنّها ليست حالة من حالات الاستعراض البهلواني ولمجرّد التلهية والتسلية، ومجاراة الرّوح الصبيانية عند الكثيرين.
ويُنبَّه على أنَّ معجزات الرّسول الخاتم صلَّى الله عليه وآله قد تعدَّدت، والمثبتُ لنبوّته ولنبوّة من قبله من الأنبياء للأجيال المتلاحقة المتباعدة عنهم زمناً إنما هو ما يصلها بطريق متواتر يوجب يقينها بتلك المعاجز.
والقرآن الكريم هو أكبر معجزة باقٍ تواترها لكلِّ الأجيال من بين كلّ معاجز الأنبياء والمرسلين على الإطلاق، والقرآن الكريم هو المثبت لنا بثبوته القائم دائماً لمعجزات الأنبياء السابقين مثل إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، والتي يُنبئ بها، وبنبوّة أولئك العِظام.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
اللهم أخرجنا من الظلمات، وادفع عنا الشبهات، وارزقنا النور والبصيرة، وفقِّهنا في دينك، واشرح صدورنا بهدى آياتك، واجعلنا من الموقنين برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٩.
الخطبة الثانية