محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٢ - خطبة الجمعة (٤٤٤) ١٩ ربيع الثاني ١٤٣٢ ه-- ٢٥ مارس ٢٠١١ م (الخطبة موجودة في نهاية المجلد ١٤)
وعلينا أن نجاهد أنفسنا، لنكون المسلمين الواعين المخلصين لدين الأمة وأبنائها ووحدتها وعزتها وكرامتها، لا ندعو لفرقة ولا نستجيب لها، ولا تغيرنا الخطوات المستفزة على طريقها.
وإذا قلنا هيهات منا الذلة، علينا أن نقولها نفياً لها عن كل مسلم، وطلباً للعزة والكرامة له. فنحن لا نقول هيهات منا الذلة لنثبت الذلة لمسلمٍ آخر ٤.
علينا أن نكون طلاباً للعزة والكرامة والخير لأنفسنا ولكل مسلمٍ ولكل انسان.
رؤيتنا
رؤيتنا أن أي إرادةٍ بشريةٍ لا يصح أن تتحكم في إرادةٍ بشريةٍ آخرى، وأن الناس إما مُسلمٌ لحكم الله سبحانه وإما غير مُسلم، والأول مذعنٌ لحكم ربه حاكماً كان أو محكوما، والثاني شخصاً كان أو قبيلة أو حزباً، أو من أهل دينٍ معين أو مذهبٍ معين، أو كان قطراً أو قومية، لا يكون حكمه في الناس إلا برضاً وتوافقٍ وتعاقد. ولا يصح حكم الغاب وأن تمضي الإرادة البشرية- بما هي إرادةٌ بشرية- ورآيٌ متسلطٌ- بما هو رآيٌ متسلط- على الآخرين.
لو كانت إرادة الرسول (صل الله عليه وآله) إرادةً بشرية، ما كان له الحق أن يفرضها على إرادةٍ بشريةٍ آخرى، وإنما لأن إرادته من إرادة الله ولأن رآيه من حكم الله كان على الناس أن يستجيبوا لطاعته.
وهذا هو فكر الدنيا كلها اليوم، والأخذُ في الإنتشار، والتمكن في جميع الأقطار وبقاع المعمورة، لا يستوحشه من شعوب العالم شعبٌ من الشعوب، ولا يعاديه منصفٌ في الناس.
من حق هذا الشعب