محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٢ - الخطبة الثانية
وحتى تشعر الأمة كل الأمةِ بهويتها المشتركة ووحدتها، وحتى تفشل محاولات التفريق، ودعوات التبعثر، وحتى تسقط كل الأصنام في وعي المسلم وشعوره كان لابد أن تقام فريضة الحج كل عام، ويتكثفَ عددُ الحجاج، وتشارك في موسمه أغلب أقطار الأمة وشرائحمهما، وأن يظهر ذل العبودية والمسكنة بين يدي الله عز وجل على كل الجموع، وكل ذكر وأنثى، وملك وسوقه، وغني وفقير.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الأطياب الأطهار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا خالص توحيدك، وصادق طاعتك، ولذيذ مناجاتك، والجد في طلب رضوانك، والطمع في القرب إليك، وأنلنا من لدنك رحمة تغنينا وتكفينا وتحمينا، ونثبت بها على طاعتك، وننال بها رضاك، وندخل جنتك يا جواد يا كريم، يا حنان يا منان يا رحمن، يا رحيم، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٢.
------------------------------------------------
[١]- الأمالي للشيخ الطوسي ص ٦٩٤.
[٢]- الكافي ج ٣ ص ٧٦٦.
[٣]- تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج ٣ ص ٢٥.
[٤]- الأمالي للشيخ الطوسي ص ٦٩٦.
[٥]- وقد يكون التعبير بأربع وعشرين وخمس وعشرين.
تهذيب الأحكام ج ٣ ص ٢٥.
[٦]- يسأل عن فلان بعينه وفلان الآخر بشخصه.
[٧]- صلاة الصبح.