محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون. اللهم على محمد وآل محمد، وارحمنا بمحمد وآل محمد.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله المطَّلِع على خفايا الصدور، وأسرار القلوب، وما أَتَتْ به نفس وما كسبته جارحةٌ في ليل أو نهار، وظلمة أو نور، وهو الذي لا يفوته فائت، ولا يهرُب منه هارب، ولا يُعجزه معاجِز، والنعم كلّها نعمه، ولا شيء من الآلاء إلّا من عنده، ولا رجاءَ إلا رجاؤه، وكلُّ ذي أملٍ خائبٌ إلا من أمَّل فيه، وصَدَقَ أملُه، وكلُّ سعيٍ فاشل إلّا سعياً أخلص إليه، وكان فيه رضاه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم. اللهم اغفر لوالدينا، وأولادنا، وأزواجنا، وأرحامنا، وقراباتنا، وجيراننا، ومن عاشرنا وعاشرناه من المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة. اللهم ارزقنا ولايتك وولاية أوليائك، وطاعتك وطاعة من أمرت بطاعتهم، وجعلت من دينك متابعتهم، وألزمت بالأخذ منهم، والاقتداء بهم، ولم ترضَ لدينك دليلا يُغايرهم، ولم تقبل عملًا ممن يبغضهم. اللهم ثبِّتنا على دينك يا كريم يا رحيم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، اللهم صلّ على حبيبك المصطفى الصادق الأمين محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن