محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤١ - الخطبة الثانية
للنائب موقع في التشريع، وفي القرار، وكشف المعلومة، والرَّقابة والمحاسبة وأن يكون النائب للشّعب غيرُ أن يكون عليه ١٥، وأن يناصره غيرُ أن يضادّه؛ فأحسنوا لأنفسكم بحسن الاختيار.
واللسان الأخرس ١٦ أو القاصر في المجلس خسارة ١٧، والضّعيف المرتجف لا يعتمد عليه ١٨، ومن ترشَّح للمال سهل شراؤه، ومن لا يحمل وعياً كافياً استُغفل، ومن انفرد كان الطمع في إغرائه وإخافته أكبر.
والنواب ثلاثة لا يستوون: نائب للشعب، ونائب عليه، ونائب لا يدري أين يذهب، أو هو داخل في سوق المساومات. والصّالح من الثلاثة الأول فاحرصوا عليه.
ولا يستوي نائب يهمُّه أمر الدين والخلق والمقدّسات، ونائب يستحفّ بكلِّ ذلك أو يعاديه ١٩. فمن أهمّه أمر الدين من الناخبين لم يعْدُ في اختياره الانتخابي النائب الأول. والناخب شريك النائب في صوته، ودوره المناصر للشعب في المجلس أو المضاد له، والمدافع عن الدّين أو المحارب له ٢٠؛ فاحذر أن تأثم بمضاّدة الشعب وبمحاربة الدّين باختيار من لا دين له، أو لا توجعه آلام الشعب.
التصويت لمن يكون؟
التصويتُ لمن يهمّه أمر الشعب؛ لقمةُ عيشه، أمنُه على دينه ودنياه، أخلاقه، إنصافه، المساواة بين أبنائه، قضاياه الرئيسة، مطالبه الحقّة، مشاركته السياسية الفاعلة، شكواه، توجّعه، سجناؤه، حرّيته الدينية، المتعطِّلون من شبابه، المتسيِّبون من فلذات كبده.