محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦١ - الخطبة الأولى
يكفيهم، وأجزل الثّواب على عطاء من أعطى، وشُكْرِ من شكر، وصَبْرِ من صبر. نحمده حمداً دائماً أبداً، ونشكره على عظيم نعمائه، وكريم عطائه، وكثير آلائه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله المُنعِم المُلهِم المكرِم، والذي لا يُردّ عقابه، ولا يُحتمل عذابه، ولا تقوم السّماوات والأرض لسخطه. ومن اتّقى اللهَ كفاه، وحماه، وأغناه، وهداه، وأعلاه، وأعزَّه وأيَّده، ومن عصى فقد دخل في الذّل والضّلال، وَحَرَم نفسه اللطف والرحمة، والمنزلة الرفيعة والكرامة. اللهم إنّا نستهديك، ونسترشدك، ونؤمن بك، ونتوكّل عليك. ربَّنا اغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصدقائنا ومُعلِّمينا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وجميع المؤمنين والمؤمنات، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وزد من شأنهم عندك، ورفعتهم لديك، وكرامتهم من فضلك، وحظِّهم من رحمتك فإنك الغنيّ الجواد الكريم.
أما بعد أيها الملأ الطيب المبارك فإلى متابعة الحديث عن موضوع الصَّدقة:
كل صدقة صحيحة يقصد بها وجه الله سبحانه محبوبة وثوابها عظيم، وتتميّز صدقة عن أخرى وزناً وأثراً، ومثوبة.
والأحاديث تتكلّم في هذا المجال عن أكثر من نوع من الصّدقة، وظرفٍ، وحالٍ، ومتعلّق، وموضوع والتفاضل في ذلك.
الصدقة الأفضل: