محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٢ - الخطبة الثانية
التي لا تتغير. فالحقّ لا تختلف الديانات الإلهية عليه، ولا يتخلّف عنه إحداها، والباطل لا يدنو منها، ولا تُخطئ في معرفتها به.
أما الاستكمال لبعض الأحكام، أو نسخ شيء منها قد سبق فإنما هو لمقتضى التطوُّر الموجب، والاختلاف في الموضوع. ذلك في جانب الاستكمال، والنسخ كاشفٌ عن توقيت سابق معلوم لله سبحانه وتعالى أزلًا، ولعلمه كذلك بحصول مقتضيات موضوعية في زمن النسخ لتجدُّد الحكم، وحلول الناسخ مكان المنسوخ.
هذه صفات مشتركة بين الإسلام وغيره من الديانات الإلهية الصادقة، ويأتي الكلام إن شاء الله، في خصائص الإسلام الخاتم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اهدنا صراطك المستقيم، وارزقنا حقَّ اليقين، وثبتنا على صادق الدين واكفنا شَّر الشيطان الرجيم، وجنده الغاوين، وإضلال المضلّين. ولا تكرثنا في دنيا أو دين يارب العالمين، وأرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١١.
الخطبة الثانية