محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٤
والإصلاح في البحرين يحتاج إلى استجابة عملية من جانب الحكم لما ينصّ عليه الميثاق، وحتى الدستور المختَلَف عليه والذي تلتزم به الحكومة نظريّاً من كون الشعب مصدر السُّلطات.
فلو أُخذ بهذا النص وطُبِّق بأمانة وصدق لكان هذا هو الإصلاح، أو المفتاح الذي تُفكُّ به مغاليقُه.
أمَّا الحوار لو جَدَّ فمقدّمة قد تنتج جزئياً وقد لا تُنتج، وقد تجمع وقد تُفرِّق، وقد تُخفِّف وقد تؤزِّم.
هذا هو شأن الحوار الجادّ المهيَء للإثمار، فما حال الحوار الذي دخله التلاعب والفساد والظلم قبل بدايته وفي مقدماته؟!
نتمنّى حلًا عادلًا يُريح الوطن وأهله، ولا يُريحُ إلّا العدلُ والعدل في الاعتراف بحقوق الشعب، والتعجيل بها، وليس في الالتفاف عليها أو التسويف.
وإذا كان ما يُقارب أربعة عقود من المعاناة والصبر لم تُنتج خطوة إصلاحيَّة مؤثرة فإلى متى الانتظار؟!
وإذا كان من الحقّ الذي تعترف به الحكومات نظريّاً أنَّ الشعب مصدر السُّلطات فالحقّ لا يُسوّف فيه، وإذا كانت الحرية مطلباً ضروريّاً معترفاً به فلا تأجيل فيها، وإذا كان العدل والإنصاف لا يجوز لأحدٍ أن يعترض عليه، أو على المطالبة به، فلا يصحُّ لأحدٍ أن يؤخِّره، وإذا كانت الديموقراطية خيراً مسلَّماً به عند الحكومات فلا معنى لإرجاء ما هو خير مسلّم به.