محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٩ - الخطبة الأولى
ويُقهر الظلم، وتُدبرُ الحروب، وتسود المحبة. إن ربنا هو الحكيم العليم، الروؤف الرحيم، الجواد الكريم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة المقصرة بتقوى الله الذي لا يستوى عنده خير وشر، ولا محسن ومسيء، ولا يضيع عنده إحسان محسن، ولا مهرب لمسيئ من عدله بإساءته، ولا يجزي مجزٍ بمثل ما جزى، ولا شديدَ عقاب كعقابه.
ليطمع طامع في الخير في جنة أعدها الله وهو أكرم الأكرمين، وأقدر القادرين للمتقين من عباده، وليحذر خائفٌ من أشد العذاب من نار سجرها الجبار للعصاة من أشقياء خلقه. فلنرحم أنفسنا بلزوم الطاعة لله عز وجل، والفرار من معصيته وإلا فلا تلومن نفس إلا نفسها فإن عذاب الله لشديد، وإن عذابا من عذاب الله في الدنيا لمهول، وإن عذاب الآخرة لأشد هولا، وأشد ألما، وهو عذاب مقيم. إن لنا في ألوان من عذاب الدنيا لعبرة، فإن من عذاب الدنيا ما لا يحتمل. ولا يساوي شيء من عذاب الدنيا شيئا من عذاب الآخرة.
اللهم اجعلنا وإخوننا المؤمنين والمؤمنات جميعا أجمعين مطعين لك، خاشعين، عابدين، وأحملنا على عفوك، ولا تحملنا على عدلك يا كريم.
اللهم اغفر لنا جميعا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ولأزواجنا ومن علمنا علما نافعا مفيدا من مؤمن ومؤمنة وجميع من أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين اللهم أغفر لنا جمعيا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت الغفور الرحيم، التواب الكريم، وصل على محمد وآل محمد عبادك الصالحين، الهادين المهديين برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الكرام الأعزاء فالحديث عن صلاة الجماعة: