محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٢ - الخطبة الثانية
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين وا لمؤمنات فإن الحديث يتجه إلى عدد من الأمور:
أولًا: الجولة الأولى من الانتخابات:
أثبتت جماهيرنا درجة عالية من الوعي، والنظرة الدقيقة، والصلابة الإيمانية، وحسن الاختيار، والإرادة القوية، والمشاركة الفاعلة في الانتخابات، وأفشلت محاولات الصحافة المعادية، وهي محاولات مكثّفة وخبيثة وماهرة في النيل من وعي الجماهير وإرادتها، وأحبطت الأماني السيئة لمن يقف وراء هذه الصحافة الساقطة في استغفالها، والبعد بها عن خياراتها الرشيدة.
لقد هزم وعيكم وإيمانكم باطل الصحافة ومكرها وألاعيبها بقوّة، كما هزم المال السياسي وإغراءاته بقوة. وهكذا كان الأمل فيكم وقد صدق. ولتبقوا دائما على الوعي اللاهب، والإيمان الصلب الذي يُسقط إغراءات المال، ولا يسمح أبداً باستغفالكم ١٨.
هناك صحافة تموت اليوم غيظاً لنجاح إرادتكم، ولأنكم لم تنخدعوا بأضاليلها التي استمرت لأعوام وأعوام، وتكثّفت في الآونة الأخيرة للتأثير على خياركم الانتخابي فلم تفلح.
ولتمت هذه الصحافة غيظاً مليون مرة لأنها لم تستطع أن تفصلكم عن وعيكم الكبير، وإيمانكم البالغ، واعتزازكم وتمسككم بالإسلام، ولم تستجيبوا لأمانيها الشيطانية الباغية، ومكرها الخبيث، وأغراضها السيئة.
إن وعي جماهيرنا المتقدم، وإرادتها الصلبة، وإيمانها العميق، وإصرارها الشديد استطاع أن يوصل ثمانية عشر نائبا إلى مقاعد المجلس النيابي، وهو أكبر عدد تسمح به خارطةُ