محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧١ - الخطبة الثانية
الحمد لله خالق كلّ مخلوق، ورازق كلّ مرزوق، مميت الأحياء، ومحييهم بعد الموت، وهو حيّ لا يموت، صاحب كلّ حسنة، ومنتهى كلّ رغبة، وهو على كلّ شيءٍ قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحيَةً وبركةً وسلاما.
عباد الله علينا بتقوى الله، والانتفاع بما أنعم علينا به من هدى دينه، وعلوم كتابه وسنة رسوله وآله على النبي وآله السَّلام، فلا نسلُك طريقاً غير طريقهما، ولا نأخذ بغايةٍ غير غايتهما، ولا نأتي شيئاً تناوله نهيهما، ولا نترك ما أمرا به، ولا نقيم حياتنا إلا في ضوء ما أذِنا به، وأشارا إليه.
ولنأمرْ بالمعروف، وننهَ عن المنكر فقد جاء عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" لا ينبغي لنفس مؤمنة ترى من يعصي الله فلا تُنكر عليه" ١٤.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
لهم اجعلنا ممن يأتمر بأمرك، وينتهي بنهيك، ومن المقيمين على طاعتك، المفارقين لمعصيتك، الذين لا يبتغون إلّا رضوانك، وليس لهم قصد غيرَك، ولا معبود لهم سواك، ولا يدّلُون إلا إليك، ولا يعتمدون إلا عليك، ولا تطمئن قلوبهم إلّا لرحمتك يا أرحم من كل رحيم، ويا أكرم من كلّ كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة