محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٦ - الخطبة الثانية
وقد حقَّقت قيادة السيد حسن نصر الله نصراً كبيراً للأمَّة على إسرائيل التي ركَّعت كثيراً من الأنظمة الرسميَّة الدنيويَّة.
وقد جرَّبت البحرين القيادة الدينية في ظلِّ شيخنا الجمريّ الذي ما كان يستهدف إلّا الإصلاح، وكلُّ دعواته إنما كانت للعدل والمساواة والإخوّة الإسلامية والإنسانية والتقدّم الكريم في هذا المجتمع، وقد شهدت سيرته بكل ذلك.
هذه تجارب القيادة الدينية ولتُقارَن بالتجارب الأخرى في هذا المضمار.
وعدد من الأقلام الدّاعية للانفصال عن المرجعيَّة الدينيَّة ١٤ خوفاً من أن تكون لها قيادة سياسيّة يبارك أيّ مرجعية دينية موالية لما تواليه هذه الأقلام من أنظمة رسميّة دنيويّة، ويؤكد على صلاحها ١٥. فالغرض لكل هذه الكتابات معروف مكشوف، والمنطلق إما سياسي ضيق الأفق، أو حضاري معاد لكل ما هو إسلامي.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم أصلح لنا شأن ديننا ودنيانا، واكفنا ما أهمَّنا من أمرهما معاً، وارزقنا الثبات على دينك، والجدّ في سبيلك، والتوفيق من عندك لما تحب وترضى ياربّ يا كريم يا رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٦.
--------------------------------------------------
[١]- وكم من معبود لا يرى عابده، ويغشه عابده؟
[٢]- ٦١/ يونس.
[٣]- كنز العمال ج ١٦ ص ١٢٨.