محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٩ - الخطبة الثانية
وعلى التجمع العام الكبير من شرفاء هذا البلد وغياراه وصادقيه ومناضليه أن يكونوا على نباهة تامة، واحتياط كامل لمثل هذه الأمور التخريبية المتعمّدة، وأن يعملوا بحكمة ووعي واتزان على إنجاح تجمعهم بالوقاية من هذه المشوّهات وعلاجها بالطرق المدروسة.
وعلى عموم الشعب أن يعي هدف هذه الدسائس، ولا يعمّم أيّ ظاهرة سلبية على التجمّع، ولا يصرفه ذلك عن المشاركة النافعة لتقويته وإنجاحه.
خامساً: دعاة الديموقراطية العالمية:
هناك دول تتزعّم الدعوة إلى النظام الديموقراطي عل مستوى العالم كلّه، وتراه ضرورة للسياسة العادلة في مختلف المجتمعات، وتشنّ حروباً باسم الدفاع عن قدسية هذا المبدأ.
لكنّك تجد من هذه الدول أنها تبرُد حتى في دعوتها اللفظية للأنظمة الصديقة بالتزام الديموقراطية الحقيقية، وتضغط على الشعوب عند تحرّكها للمطالبة بهذا المبدأ في اتجاه القبول بأرباع الحلول، أثمان الحلول، أعشار الحلول، وما هو أقلّ مما قد يعيد الشعوب إلى حالة الصّمت والتسليم للأمر الواقع، وحالة الهيمنة والتصرّف المطلق للأنظمة الحاكمة التابعة.
وهذا ما يجعل أساس دعوة تلك الدول إلى النظام الديموقراطي في العالم متّهماً عند الشعوب المختلفة بأنّه لأغراض سياسية ومصالح ذاتية خاصة بتلك الدول، ورؤوس السياسة فيها.
سادسا: السجناء المحكومون: