محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٨ - الخطبة الثانية
أو بعيد، ومن مناصر لهذا أو ذاك بالتخلّي عن اللغة الطائفية والشحن الطائفي الذي من شأنه أن يضرّ ولا ينفع، ويفسد ولا يصلح.
وعلى كلّ أطراف الداخل أن تلتفت إلى أن تسميم جو المدارس أو الساحة الاجتماعية العامّة بالروح الطائفية والكراهية والحقد والفتنة والنزاع الطائفي جريمة شنيعة، وفاجعة كارثية تُرتكب في حق الأجيال القادمة، والوطن في حاضره ومستقبله.
ومن أراد أن يغتال أمن الوطن واستقراره، ويُشقي الأجيال القادمة من أبنائه فليفعل ذلك وإنه لإثم كبير، وسوء من أعظم السوء، وضرر من أبلغ الضرر؛ ضرر بالوطن في حاضره ومستقبله ١٣.
رابعاً: دوار اللؤلؤة:
يكتسب دوار اللؤلؤة أهمية كبرى في سير التحرّك الشَّعبي في اتجاه أهدافه بحكم واقع التجمّع الجماهيري الحاشد فيه ومرابطته.
وهو ينعكس بكل ما يتوفر عليه من إيجاب، وما يعتريه من سلب على تحقيق هذه الأهداف.
ولابد أن نرتقب من الذين يعادون هذا التجمع وأهدافه أن لا يتركوا وسيلة لإفشاله وتشويهه والإساءة إليه إلَّا وظفوها في هذا السبيل، وإن كانت من أقذر الوسائل وأخبثها.
ومن ذلك إحداث النزاعات الداخلية المفتعلة بين أبناء الدوار وفصائله بواسطة المندسّين والعملاء وبعض الجهلة، ودفع بعض العناصر الساقطة أخلاقيّاً لإحداث بعض الظواهر الشاذّة، لتلويث الجو النظيف لهذا التجمّع وتشويهه، والتنفير منه.