محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٠ - الخطبة الأولى
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله الذي ليس بنا من نعمة إلا منه أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ ١.
والله هو القادر وحده على سَلْبِ ما أنعم، واسترجاع ما أعطى، وبِقُدرته ورحمته تدوم النّعم، ولا سالبَ لشيء منها من دون إذنه وهو العزيز الحكيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعل رجاءنا فيك لا في غيرك، وتقوانا منك لا من سواك، وطاعتنا وسعينا إليك، وطلبنا رضوانك لا نُشرك بك أحداً، ولا نضِلّ عن طريقك أبداً برحمتك يا أرحم الرَّاحمين.
أمَّا بعد أيّها المجتمع الكريم فالحديث حول بعض التساؤلات المتعلّقة بموضوع النبوّة والرسالة:
تقدّم أحدها وهذا هو الآخر:
المعجز والسُّنّة الإلهية:-
يقول القرآن الكريم ... فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ٢.
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ٣.
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ٤.
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا ٥.