محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٩ - الخطبة الأولى
ويقول" جورج جاموف" في كتاب" خلق العالم" في هذا الصّدد:" إنَّ فضاء العالم المتشكِّل من مليارات المجرّات في حالة انبساط ١٠ سريعة، والحقيقة هي أن عالمنا ليس في حالة السّكون، بل انبساطه مقطوع به" ١١.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ١٢.
تربط الآية الكريمة بين استمرار معاناة الإحساس بألم النّار، وبين احتفاظ الجسم بجلده، أو تجدّده له، وذلك على خلاف النّظرة العاديّة التي تربط بين شدّة الألم ودرجة الاحتراق الأعمق للبدن.
ويأتي العلم الحديث ليكتشف أنَّ الجسيمات الحسّية المختصّة بالألم والحرارة إنّما تكون موجودة في طبقة الجلد وحدها.
ومن هنا ركّز القرآن الكريم على تبديل الجلود لاستمرار الألم ليدلّ على أنه من وحي الله المتنزِّل على عبده الفقير إليه.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم ارزقنا تلاوة القرآن، والاستراحة إليه، والأُنْس به، والتتلمذ عليه، والانتفاع بِهُداه، والاقتباس من نوره، ومتابعته.