محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٧ - الخطبة الأولى
لغة التّفاهم، والأخذ بمنطق الإصلاح الذي يغسل القلوب، ويُزيل العوالق، وأن يعود كلّ موقوف إلى بيته لا لتتجدّد الأحداث ويستمرّ الصّراع وإنما ..
الخطبة الأولى
الحمد لله ربِّ العالمين، مالك السموات والأرض وما فيهن وما بينهن، ومالك كل نفس، ولا شيءَ بخارجٍ عن ملكه، ولا أمر إلا بيده، وكلٌّ محكومٌ لقدره، مقهور لإرادته، ذليل بين يديه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بأكمل رسالة، وأوسع هداية، وأتم منهج، وختم به الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وآله وعليهم أجمعين.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله التي ما خلت منها نفس إلّا وابتلت بالفجور الذي يقود إلى هوان وبوار، وينشر في الحياة الفساد.
وما اهتدى فاجر، وما أصاب رشدَه، وما أحرزَ خيراً من أدبر عن الله. والنفسُ تفقِد قيمتَها بالفجور، وينتهي بها الفجور إلى النّار.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وأكرمنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين بطاعتك، وأسعِدنا بتقواك، ولا تُهِنّا بمخالفتك، ولا تشقنا بمعصيتك، ولا تكلنا إلى أنفسنا أو إلى أحد من خلقك طرفة عين، واغفر لنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
إضاءات قرآنية:
أما بعد فيقول سبحانه: إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ١.