محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٥ - الخطبة الثانية
الشريفة التي تُنشّط الوعي، وتُذكي الوجدان، وتبعث الإرادة، وتلفت النظر، وتحيي التذكّر، وترفع الأغلفة عن البصيرة، والحُجُب عن الرؤية.
والجنود في هذه المعركة كلّ غيور على دينه، عارفٍ بحقّ ربّه، وكرامة نفسه، محبّ لمجتمعه وأمّته، ولكلّ النّاس مستعدٍّ للتضحية في سبيل الله.
جنود يخوضون معركة التصحيح، والعودة للاستقامة مع الذّات، وداخل الأسرة، وكلِّ محيط إنساني قريب أو بعيد تطاله القُدرة.
إنها معركة جادّة شاملة تقوم على تعظيم حقّ الله، والإخلاص للنّفس، وحبّ الخير للناس لابُدّ أن يعيش همّها كل مؤمن ومسلم، وأن يخوضها بجدٍّ وعزيمة ليُحقق لنفسه ولإخوانه المؤمنين والمسلمين الانتصار على الضّعف والكسل والانحراف. إنّها معركة التّوبة التي نخوضها بما لنا من عقلٍ حرّ، ووعيٍ ديني، ويقظة ضمير، وإحساسٍ وجدانيٍّ كريم، وإرادةٍ ناهضة مع هوى الدّاخل، والضغط الجاهلي في الخارج لتحقيق العودة إلى الله سبحانه، وتصحيح واقع النّفس.
ثالثاً: ساحة تحتاج إلى تبريد:
السَّاحة البحرينيَّة سياسيّاً وأمنيّاً في تصاعد حراري حرارتها تسابق حرارة صيف البحرين وتزيد. ملفّ المحاكمات في تزايد وتراكم، والمداهمات في استمرار وتوسُّع، والاستدعاءات والتوقيفات والتحقيقات لا تتوقف، وأحكام سياسية متشددة متصلّبة، وتراجع عن أيّ كلمة لِين، وكلمة تسامح، وحالة عفو، وأسباب التوتّر متوالية ومتنوّعة من فساد ماليٍ