محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦ - الخطبة الثانية
اللهم اجعلنا في الدنيا من أهل طاعتك، وفي الآخرة من أهل جنّتك، واجعل حزبنا هنا حزبك، وملأنا هناك الملأ الكريم عندك، وارفع درجتنا لديك، ومقامنا في هذه الحياة ويوم نصير إليك ياأكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي تستوي الأشياء كلّها في الحاجة إليه، فلا شيء منها أفقرُ أو أغنى من شيء في نفسها؛ فكلُّها عدمٌ لولا فيضه، وكلّها فقرٌ تامٌّ لولا إغناؤه، ولا وجود لها ممّن عداه، ولا غنى عندها ممّن سواه. وغناها الذي هو به سبحانه مملوك له، ولا يخرج عن ملكه شيء، ولا استقلال لمخلوق عنه طرفةَ عين، ولا قيام لكائنٍ لحظةً إلا به. فالأشياء استمراراً على حدِّها حدوثاً غنيّةٌ به فقيرةٌ في ذاتها، مسترفدةٌ عطاءه، متعلِّقة بكرمه، مستجدية نواله.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون. اللهم صل على محمد وآل محمد.
التقوى التقوى عباد الله فمن الله المبدأ وإليه المصير، ولا مالك غيره، ولا رازق من دونه، ولا منقذ من أخذه، ولا ملجأ منه إلّا إليه ... وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ٢٠، ... وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ... ٢١.