محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥ - الخطبة الأولى
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ١٥.
وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ١٦، لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَ لا تَأْثِيماً، إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ١٧، لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا ١٨، أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً، خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً ١٩. حسنت مستقراً ومقاما في علم الله وتقديره وحكمه وبعطائه ومن قدرته. فهل تكون فيها ثلمة، وهل تعاني الهناءة فيها ورقي الحياة من نقص؟!
وصحيح أن الحياة الدنيا لا تكون بمستوى الآخرة ولكن لو حكم الإسلام الأرض على يد قادته الحقيقيين لأوجد من هذه الحياة واقعاً يغنى بكثير من خير الجنَّة للبدن، وخير الجنّة للروح، ولأثرت الحياة، وشفّت، وطهرت، وزكت، وسمت، وتوارى الظلم والرجس واللغو والأذى والقبيح، وزانت الأوضاع وأشرقت النفوس، وأثلجت الصدور، وهنأ القلب، وسعدت الروح إلى حدّ كبير.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم.