محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٦ - الخطبة الأولى
الخطبة الثانية: لماذا يسجنون؟/ الدعوة إلى انفصال الأمة عن علماء الدين
جرَّبت البحرين القيادة الدينية في ظلِّ شيخنا الجمريّ الذي ما كان يستهدف إلّا الإصلاح، وكلُّ دعواته إنما كانت للعدل والمساواة والإخوّة الإسلامية والإنسانية والتقدّم الكريم في هذا المجتمع، وقد شهدت سيرته بكل ذلك.
الخطبة الأولى
الحمد لله ملاذِ اللائذين، ولا ملاذ غيره، ومعاذِ العائذين، ولا معاذ سواه، وهو جارِ المستجيرين، ولا مُجير دونه، العاصم من الزلل، المنقذِ من الخطر، الدافع للضرر، راحم المسترحمين، وغياث المستغيثين، وحبيب قلوب الصادقين، وناصر المستضعفين، ومذلِّ المستكبرين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله وإماءه ونفسي وأهلي بتقوى الله، والرغبة إليه، والطمع في ما عنده، والزهد في ما في أيدي النّاس، والاستغناء به عمَّن سواه فلا مُغنيَ لمن لم يغنه، ولا مفقر لمن أغناه، ولا مُهلِك لمن أنقذه، ولا منقذ لمن أراد به سوءاً، ولا صارف لأمره، ولا مُعطِّل لقضائه، ولا مُبْطِل لقدره، ولا قوّة إلا من قوّته، ولا حول إلا من حوله، ولا حيلةَ إلا بإذنه، ولا مفرّ إلَّا إليه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.