محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٦ - الخطبة الثانية
وما صُمّت أُذُنٌ عن سماع أمر الله ونهيه، وما تخلَّف متخلّف عن الاستجابة لطاعته إلّا وأفصح بذلك عن تردِّيه، وسقوط إنسانيّته، وفساد عقله، وسوء سريرته. قال سبحانه وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ، إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ١١.
فليس من إنسان صحيح العقل، سليم السريرة، باقٍ على الفطرة القويمة، محتفظٍ بمقوّمات إنسانيّته، مالكٍ لرُشده يقدّم اختيار ما عن غير الله، على ما هو منه سبحانه، وأن يدير بظهره لنداء ربّه.
اللهم أعذنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من ضلال الرّأي، وسوء الاختيار، وخيبة السّعي، وفساد القصد، والانحراف عن الوجهة التي تُحبُّ، والغاية التي ترضى إنك الرؤوف الرحيم، السميع المجيب، يا من هو على كلّ شيء قدير.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.