محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٧ - الخطبة الثانية
الفاشلة على يد إسرائيل، لتتوقف هذه بعض الوقت ثمّ يأتي دور التنازل التّالي وتهيئة الرّأي العام العربي لقبوله.
والطرف الثالث هو الطرف الأمريكي الذي لا يملك أو لا يريد أن يضغط على إسرائيل، وإذا مارس شيئاً من الضّغط على المستوى الإعلامي على إسرائيل استغفر من ذنبه وعاد ممتثِلًا للإرادة الإسرائيلية، وهو لا يكفّ عن ممارسة الضغط على الجانب الفلسطيني والعربي للعودة للمفاوضات، ولإعطاء تنازلات جديدة من هذا الجانب للعدوّ الإسرائيلي الغاصب.
والعرب لا يردّون رغبة لأمريكا حبّاً أو احتراماً أو رهبة أو لأمر غير ذلك.
والسلطة الفلسطينية لا تردّ رغبة للعرب، ولا تقاوم ضغطاً رغبةً أو رهبةً أو لتلاقٍ في الرأي والتوجّه.
هذا هو الشّيء المكشوف ولكن السؤال الذي لا جزم بجوابه الدّقيق هو هل هناك خارطة تنازلات متّفق عليها بين الأطراف كلها، وأدوار موزعة بينهم لا خلاف عليها، وفي كل مرة يبدو جزء من المخفي حتى يصل الأمر إلى نهايته الكارثية؟
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من أن نَظلِم أو نُظلَم، أو نُضِلّ أو نضِل، أو نذِلّ أو نُذَلّ، أو نَجْهَل أو يُجهل علينا، أو أن نكون في الغافلين الخاسرين. اللهم انصر من نصر الدّين، واخذل من خذل الدّين، يا أقوى من كلّ قوي، ويا أعظم من كلّ عظيم.