محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥١ - الخطبة الثانية
فهل يمكن للرّسول صلّى الله عليه وآله وهو العاقل الحكيم في كلّ أموره أن يدفع بأقرب النّاس إليه في هذا الاتجاه ٥ وهو طالب دنيا لا آخرة وممن يستبيح الكذب على الله سبحانه؟! ٦.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن لا يستبدل عن القرآن كتاباً، ولا عن محمد صلّى الله عليه وآله دليلًا، ولا عن أهل بيته عليهم السلام حُججاً، ولا عن صراطك طريقاً، ولا عن رضاك مَقصداً، واكتب لنا النّجاة والخير في الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الرّاحمين، وأكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ٧.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا قَدرةَ إلّا قدرته، ولا عزّ إلا عزّه، ولا غالبَ إلا هو. الحمد لله الذي لا ذلّ لمن أطاعه، وكيف يكون ذليلًا مَنْ دَخَل في طاعة أقوى قويّ، وأقدر مقتدر؟! ولا عِزّ لمن عصاه؛ وكيف يعِزّ من عاند من لا عزّ إلا من عنده، ولا خير إلا بيده، ولا حول ولا قوَّة إلّا به.
الحمد لله الذي يُعطي ويمنع ابتلاءاً، ويُهين من كَفَر، ويُكرم من صبر، وهو العدل الحكيم.